الزمخشري
379
الفائق في غريب الحديث
الشرخان : جانبا الرحل الخلوق : جمع خلق باص : هرب كره ذلك لئلا تقمل فتضر با لدواب ، وألا يعلق بها الشوك والحصى فتعقر ظهورها ، وألا توسخ ثوب القاعد والمضطجع ولق على رضى الله تعالى عنه قال أبو الجناب : جاء عمى من البصرة يذهب بي ، فقالت أمي : والله لا أتركك تذهب به ، ثم ذكرت ذلك لعلى ، فقال عمى : والله لأذهبن به ، وإن رغم أنفك فقال على : كذبت والله وولقت ، ثم ضرب بين أذنيه بالدرة الولق والألق : الاستمرار في الكذب ، من ولق يلق وألق يألق ، إذا أسرع في مره ، ومنه ناقة ألقى وولقى ، أي سريعة ولغ بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليدي قوما قتلهم خالد بن الوليد فأعطاهم ميلغة الكلب وعلبة الحالب ، ثم قال : هل بقي لكم شئ ثم أعطاهم بروعة الخيل ، ثم بقيت معه بقية فدفعها إليهم أي أعطاهم قيمة ما ذهب لهم حتى الميلغة وهي الظرف الذي يلغ فيه الكلب والعلبة ، وهي محلب من خشب . ثم أعطاهم أيضا بسبب روعة أصابت نساءهم وصبيانهم حين وردت عليهم الخيل وروى : بقيت معه بقية فأعطاهم إياها ، وقال : هذا لكم بروعة صبيانكم ونسائكم ولول ابن أسيد رضى الله تعالى عنه كان يقال لسيفه ولول وابنه القائل فيه يوم الجمل : أنا ابن عتاب وسيفي ولول * والموت دون الجمل المجلل كأنه سمى ولولا ، لأنه كان يقتل به الرجل فتولول نساؤهم وابن عتاب : هو عبد الرحمن يعسوب قريش ، شهد الجمل مع عائشة رضي الله عنها فقتل ، فاحتملت عقاب كفه فأصيبت ذلك اليوم باليمامة فعرفت بخاتمه ولى ابن الحنفية رحمه الله تعالى كان يقول : إذا مات بعض أهله أولى لي كدت أن أكون السواد المخترم